إلى أهلنا في سوريا
ها هو صلَّى الله عليه وسلَّم -وفداه أبي وأمي- يقولُ في شأن هذه الحقيقة : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» (أخرجه مسلم في صحيحه: 4/1999/ ح 2586). وإنني أمام هولِ ما يجري في أرض الشام المباركةِ من مجازرَ مروعةٍ ومشاهدَ مفجعةٍ، لأتمثَّلُ قول الشاعرِ الألمعيِّ: أبي البقاء صالح بن شريف الرندي المتوفى سنة 798هـ حينَ يرثي الأندلس مع بعضِ التغييرِ، معارضاً له معارضةً شعريةً فأقولُ:
ألا نـفـوسٌ أبـيَّـات لها هممٌ *** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
فلو رأيتَ بُكاهُمْ عندَ ذَبحهمُ *** لهالكَ الوجدُ واستهوتك أحزانُ
لمثلِ هذا يذوبُ القلبُ منْ كمدِ *** إنْ كانَ في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
ورغمَ تلك الدماءِ التي تسيلُ أنهارًا، ورغمَ تلك الدموعِ التي تنهمرُ مدرارًا، إلا أنَّ طلائعَ النَّصرِ -بإذنِ اللهِ- تبدو لائحةً في الأفقِ، وبشائرَ الفرجِ تبرزُ ماثلةً للعيان، إذْ مهما اشتدَّ ظلامُ الظلمِ والطغيانِ وأحلو لكَ ليلهُ، فإنَّ فجرَ العدلِ والرحمةِ لا بُدَّ قادمٌ، وشمسُ الحقِّ حتمًا ستشرقُ في سماءِ العالمِ، تلك سنةُ اللهِ الماضيةُ رغمَ كيدِ الكائدينَ ومكرِ الفاجرينَ منذُ غابرِ الدَّهرِ وإلى أنْ يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها. كما جاءَ في كلماتِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّافعاتِ لابنِ عبَّاسٍ -رضيَ اللهُ عنهما-: «وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» (إسناده صحيحٌ.أخرجه أحمد في مسنده: 5/ 18/ ح 2803).
ما هي السلفية ؟
قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين – رحمه الله - :
السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ لأنهم سلفنا تقدموا علينا ، فاتِّباعهم هو السلفيَّة ، وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقٍّ : فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة ، فالسلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يضلِّلون مَن خالفهم عن تأويل ، اللهم إلا في العقائد ، فإنهم يرون من خالفهم فيها فهو ضال .
لكن بعض من انتهج السلفيَّة في عصرنا هذا صار يضلِّل كل من خالفه ولو كان الحق معه ، واتَّخذها بعضهم منهجاً حزبيّاً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى الإسلام ، وهذا هو الذي يُنكَر ولا يُمكن إقراره ، ويقال : انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون في طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الاجتهاد ، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة ، في مسائل عقديَّة ، وفي مسائل علميَّة ، فتجد بعضَهم – مثلاً – يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربَّه ، وبعضهم يقول بذلك ، وبعضهم يقول : إن الذي يُوزن يوم القيامة هي الأعمال ، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي تُوزن ، وتراهم – أيضاً – في مسائل الفقه يختلفون ، في النكاح ، في الفرائض ، في العِدَد ، في البيوع ، في غيرها ، ومع ذلك لا يُضلِّل بعضهم بعضاً .
فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء .
وأما السلفيَّة التي هي اتباع منهج السلف عقيدةً ، وقولاً ، وعملاً ، واختلافاً ، واتفاقاً ، وتراحماً ، وتوادّاً ، كما قال النَّبي صلى الله عليه وسلم " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر " ، فهذه هي السلفيَّة الحقَّة . " لقاءات الباب المفتوح " السؤال رقم 1322 .
الرزق !!
يؤمن المسلم أنه مكتوب ومقدر رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته وهو في بطن أمه ينال ذلك بالأسباب المقدرة له كما في حديث ابن مسعود المتفق عليه فمن أسباب الرزق:
1- السعي في تحصيله بالأسباب المقدرة له من زراعة أو تجارة أو صناعة أو وظيفة أو غير ذلك من الأسباب المقدرة قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} [الملك: 15].
2- وتقوى الله تعالى وطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه قال تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] أي من أطاع الله جعل له مخرجا من كل ضيق ورزقه من حيث لا يخطر بباله.
3- وكثرة الإستغفار طلب المغفرة من الله تعالى قال تعالى إخبارًا عن نبيه ورسوله نوح عليه السلام {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا *يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10-12] وفي الحديث: «من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب» [رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي والحاكم وصححه].
4- والتوكل على الله والإعتماد عليه والإستعانة به في حصول الرزق فإن من توكل على الله كفاه قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3] أي من يعتمد على الله وحده في حصول مطلوبه فهو كافيه [1].
5- والدعاء بحصول الرزق فإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] فقد أمر بالدعاء وتكفل بالإجابة إذا لم يمنع من ذلك مانع من معصية الله بترك واجب أو فعل محرم أو أكل حرام أو لبسه أو إستبطاء الإجابة تقول: يا رزاق ارزقني وأنت خير الرازقين، اللهم إني أسألك رزقا طيبا واسعا يا من لا تغيض خزائنه مع كثرة الإنفاق، اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني قال صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه» [رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو ورمز السيوطي لصحته] [2].
6- والحمد والشكر لله على رزقه ونعمه عموما فإن الشكر مقرون بالمزيد قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] اللهم لك الحمد والشكر والثناء على جزيل إنعامك والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
تنبيه: الإنسان بطبيعته يحب الغنى ويكره الفقر وهو لا يعلم عواقب الأمور ورب قليل خير من كثير وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ولعله يجمع المال من حلال وحرام ثم يموت ويتركه لورثته فيكون لهم غنمه وعليه غرمه له الشوك وللوارث الرطب وسوف يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وأغبط الناس في هذه الحياة وأسعدهم فيها من كان رزقه بقدر حاجته وكفايته لا فقر ينسي ولا غنى يطغي ولهذا حكم الرسول صلى الله عليه وسلم بالفلاح لمن أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه، في الحديث الذي رواه مسلم ودعا لأهل بيته أن يكون رزقهم في الدنيا بقدر القوت فقال في الحديث الذي رواه مسلم والترمذي وابن ماجه: «اللهم اجعل رزق آل محمد في الدنيا قوتًا» ولا يختار لهم إلا الأفضل، وقلة المال أيسر للحساب وقال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ} [الأعلى:16، 17] وقال عليه الصلاة والسلام: «من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة» [رواه أحمد وابن ماجه والترمذي] [3].
تعلم صفة الوضوء
صفة الوضوء الشرعي على وجهين:
صفة واجبة لا يصح الوضوء إلا بها، وهي المذكورة في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}.
وهي غسل الوجه مرة واحدة ومنه المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين إلى المرافق من أطراف الأصابع إلى المرافق مرة واحدة، ويجب أن يلاحظ المتوضئ كفيه عند غسل ذراعيه فيغسلهما مع الذراعين فإن بعض الناس يغفل عن ذلك ولا يغسل إلا ذراعيه وهو خطأ، ثم يمسح الرأس مرة واحدة ومنه أي من الرأس الأذنان، وغسل الرجلين إلى الكعبين مرة واحدة هذه هي الصفة الواجبة التي لابد منها.
أما الوجه الثاني من صفة الوضوء، فهي الصفة المستحبة ونسوقها الآن بمعونة الله تعالى وهي: أن يُسمي الإنسان عند وضوئه، ويغسل كفيه ثلاث مرات، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثاً ثلاثاً، يبدأ باليمنى ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه مرة واحدة، يبل يديه ثم يمرهما من مقدم رأسه إلى مؤخرة ثم يعود إلى مقدمه ثم يمسح أذنيه فيدخل سباحتيه في صماخيهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً ثلاثاً يبدأ باليمنى ثم باليسرى، ثم يقول بعد ذلك: "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"، فإنه إذا فعل ذلك، فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء، هكذا صح الحديث عن الني صلى الله عليه وسلم قاله عمر رضي الله عنه.
حملة طريق الإسلام لإغاثة الصومال
كما كان عليه الصلاة والسلام أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان .. كان أجود من الريح المرسلة ..
مجاعة الصومال أبلغ من كل رثاء، فليس الخبر كالمعاينة... والعالم صامت ..
هل سبق أن مات لك قريب من العطش ..!؟ هلا استشعرنا نعم الله علينا وأدينا حقها .. ؟
مساهمتك ولو بالقليل تعني حياة الكثير ...
ساهم الان مع حملة طريق الإسلام لإغاثة الصومال والقرن الإفريقي ....
قنوات خيرية للتبرع :
:: مؤسسة عيد الخيرية ::
:: جمعية العون المباشر ::
:: مؤسسة راف ::
:: النقابة العامة لأطباء مصر ::
:: قطر الخيرية ::
:: خير أون لاين .. جمعية الإصلاح الإجتماعي ::
- يُسمع الآن
- يُشاهد الآن
- يُقرأ الآن
- أحداث الفتنة - معركة الجمل
- نخبة الفكر - تابع أنواع الضعيف(3)
- فقه الحج - الشريط الخامس
- شرح رياض الصالحين - باب تحريم الكبر والإعجاب
- المصحف المرتل - سورة هود
- وقفات مع سورة ص
- خواطر حول سورة المعارج
- المصحف المرتل - سورة الحجر
- المدينة: السنة في حياتنا والعيش عليها
- من خيوط المؤامرة
- أنصروا دين الله
- ثبات المنهج
- أوربا المسلمة
- حول الفتاوي الإقتصادية
- مدرسة الحياة .. رمضان 1428 هـ (مرئي) - وكم من ...
- بيان من "الدعوة السلفية" حول "أحداث ...
- الحلول العلمية للفتنة الطائفية
- الخوف من الله
- الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة
- كلمة حول أحداث بورسعيد الدامية
- مناخ طائفى وجريمة فى بلد السكر (نجع حمادى ) ...
- جواسيس في بيوتنا !!
- ما حكم من أتم أعمال الحج ماعدا طواف الإفاضة ...
- هيئة حج التمتع
- عن أي حماية دولية يتحدثون؟
- أتباع محمد صلى الله عليه وسلم بين أمريكا ...
- حكم النحت والتصوير الكلاسيكي والفن ...
- عام على محرقة غزة.. أين العرب؟ وأين الإعمار؟
- حكم الموسيقى والغناء والرقص
- الجمع بين زوجتين في غرفة واحدة
-
جديد الفتاوى
-
منتدى الأخوات
- أسرار وإبداعات فى حفظ القرآن الكريم
- ما حدث في بور سعيد ........... مسئولية من ؟
- صفحة تسميع الأربعين النووية للأخت الكريمة :**omsagda **
- صفحة تسميع الأربعون النووية للحبيبة ...><...مسافرة زادها قليل ..>< ...
- أسرار أسرار أسرار المكياج والجمال(تابعى معى)
- صفحة تسميع الأربعين النووية للأخت الكريمة :~ آن الرحيل~
- صفحة تسميع الأخت الحبيبة..::جويرية 3::..
-
جديد المرئيات
-
حالة الطقس
غائم جزئياً5 °العظمى 11 °الصغـرى 3 °- الرطوبة: 62%
- الرؤية: 16.09 km
- الريح: 11 كم/ساعة (جنوبية)
-
استفتاء
رأيك في التصميم الجديد
-
مواقيت الصلاة
يتبقى على الفجر
الفجر 5:58 الشروق 7:13 الظهر 12:22 العصر 3:09 المغرب 5:31 العشاء 6:47







قائمة التشغيل (